أبو علي سينا
20
أمراض العين وعلاجاتها
وأرجوزته في المجربات التي مطلعها : بدأت باسم اللّه في نظم حسن * أذكر ما جربته طول الزمن وأرجوزته في الطب ، والتي سنورد منها في آخر هذا الكتاب ما يتعلق بطب العين . وأرجوزته في نظم القضايا الخمسة والعشرين لأبقراط على دلالات الموت وأرجوزته المسماة التحفة العزيزة ، وغيرها . وبرع في علوم العقيدة وكتب فيها المبدأ والمعاد ، والقضاء والقدر ، وبرع في الفقه ، ولبس زي الفقهاء ، وربط له عطاء الفقهاء « 1 » . وبرع في الطب وكتب القانون ، والقولنج ، والأدوية القلبية ، والنبض ، وغيرها . هذا عدا الكتب الجامعة التي وضعها ، ككتاب المجموع الذي حوى جميع العلوم إلا الرياضيات ، وكتاب الشفاء الذي حوى جميع العلوم : الطبيعيات ، والإلهيات ، والمنطق ، والموسيقى ، والرياضيات ، والنبات والحيوان وغيرها . إن هذا المستوى العلمي الرفيع الذي بلغه ابن سينا أهلّه لأمرين : الأول : أن يحرص الأمراء عليه ، باعتباره طبيبا ناجحا ، يداويهم من عللهم ، فقد ضمه مجد الدولة إليه ليداويه من غلبة السوداء في بدنه ، وضمه شمس الدولة البويهي إليه ليعالجه من مرض القولنج ، بل وعيّنه وزيرا ، ولكن العسكر ما لبثوا أن ثاروا عليه - وكان الأمير قد شفي من مرضه - فسحب
--> ( 1 ) عطاء الفقهاء : راتبهم .